3 سلوكيات إيجابية لمستخدمي الإنترنت والشبكات الاجتماعية

في هذا العصر يمكن أن نطلق على أغلبية سكان العالم اليوم على أنهم من مستخدمين الانترنت والشبكات الاجتماعية، فلقد أصبح الانترنت أحد أساسيات العصر الحديث، فحتى في القرى والمناطق النائية أصبحت بعض التطبيقات الاجتماعية مثل الواتساب والفيسبوك تأخذ بعض الوقت من حياة الإنسان البسيط والفلاح العادي، لذلك فمن الجميل أن نتحدث ونناقش السلوكيات الإيجابية التي تساعدنا على تنمية حياتنا ومجتمعاتنا .

1. التفاعل مع المحتوى :

لفتت انتباهي عبارة وُضعت في آخر مقالة في إحدى المدونات العربية وهي:

وأخيرا اذا أعجبك الموضوع، لا تتركنا وتذهب، تابع المدونة أو اشترك في القائمة البريدية.

هذه هي المشكلة، مشكة الزوار، انهم يتركون تلك الصفحات المليئة بالمعلومات والفوائد ويذهبون بدون رحمة، يتركونها تتجرع آلام الوحدة والفراغ، تنتظر أولائك الزوار الجدد الذين يلقي بهم قوقل إليها، لكنهم كغيرهم، يقرأون ثم يتركونها ويذهبون في حال سبيلهم، بدون تسجيل في قائمة أو عمل (شير) أو (لايك).

هنالك الكثير من مستخدمي الشبكات الاجتماعية الذين تنطبق عليهم تسمية (مراقب من بعيد)، تجد الشخص يدخل الفيسبوك كل يوم ويتجول فيه لوقت طويل، لكن عند فحص سجل تفاعله تجد أن آخر منشور أو إعجاب قد تم قبل سنة أو أكثر، هو فقط يراقب من بعيد، لا يكتب، لا يشارك، لا يتفاعل مع أي منشور، قد يكون هذا أمر إيجابي من إحدى الزوايا وخاصة في المحتوى المختلف عليه والذي يثير الفتن والمشاكل، لكنه أمر سلبي تجاه المحتوى الجيد والنافع، فعندما تقوم بالنقر على زر الإعجاب للمنشور أنت حينها تساهم في نشره أكثره وإيصاله لجمهورٍ أوسع.

نعم هذه هي الاستراتيجية التي تعمل عليها الفيسبوك، كلما زاد التفاعل حول المنشور كلما اقتنع النظام أن المنشور له أهمية فيقوم بإيصاله إلى جمهور أكبر، لذلك فأنت مع كل نقرة (إعجاب) أو (مشاركة) أو حتى (تعليق) أنت تساهم في نشر ذلك المنشور النافع والمفيد والذي قد يفيد الآخرين أكثر مما يفيدك أنت. إذاً فحاول أن تكون قارئاً إيجابياً تجاه المحتوى الإيجابي.

 

images

 

2. الإبحار وفق أهداف :

اليوم الذي أصحو فيه ثم أبدأ أنشطة وأعمال اليوم بدون تحديد المهام أولاً، عادة ما يكون يوماً مليئاً بالحسرة والندامة في آخرة بسبب ما ضيعت فيه من أوقات، عادة ما يحتوي على ساعات توهان وملل وإبحار عشوائي في صفحات الانترنت وبحار الشبكات الاجتماعية، أما حين أبدأ يومي بتحديد المهام والواجبات التي يجب علي إنجازها في ذلك اليوم، عادة ما يكون يوماً حافلاً بالإنجاز والرضى عن الذات في آخره، إنها مسألة التنظيم والتخطيط.

من الجيد أن تعرف ماذا ستفعل بالضبط قبل أن تبدأ النشاط والمشي والمضي، حينما تتجه إلى رحلة او سفر فأنت تقوم بالتخطيط المسبق لمسار ومجريات الرحلة، أي طريق ستسلك، أين ستتوقف، ماذا ستأكل، وكل شيء تقريباً، من أجل أن تصل إلى الهدف بشكل سلسل ومباشر ودون أي متاعب ومشاكل، الأمر ينطبق على حياتك ووقتك، وحتى على يومك، قبل أن تبدأ الإبحار عبر مركب الوقت في ساحة اليوم، يجب أن تعرف خط السير، أي المهام سوف تنجز، أي الأعمال سوف تُنهي، وهذا يساعد كثيراً في استغلال الوقت وعدم الضياع في المشتتات الكثيرة.

هذا الكلام يهم أكثر من لديهم أعمال على الانترنت، من لديهم أنشطة رقمية، حيث أن العصر الحالي قد أنجب الكثير من الأشخاص الذين يعتمدون بشكل كلي أو جزئي على الانترنت لتوفير دخل مالي، هؤلاء الأشخاص يجب أن يكون لديهم أهداف محددة بداية كل شهر ومهام تخدم تلك الأهداف بداية كل يوم، مهام صغيرة يحددونها كي لا تضيع أوقاتهم، وحتى الأشخاص الآخرين الذين يريدون الاستفادة من الفضاء الرقمي في التعلم، يجب أن يحددوا أهدافهم كي لا تضيع الأوقات وسط أروقة المواقع والشبكات.

 

%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84

 

3. الكبت والكتم

لقد تسبب انتشار الانترنت والشبكات الاجتماعية في أوساط المجتمع في انتشار الشائعات والاخبار الكاذبة، أو حتى المحتوى السلبي الذي يثير الفتن والمشاكل حتى وإن كان صحيحاً، المشكلة أن خصائص تلك الشبكات ساعدت في انتشار ذلك النوع من المحتوى، لأنه كلما زادت التفاعل على المنشور كلما انتشر أكثر وأكثر، والناس بطبيعة الحال ينجذبون إلى الأخبار المثيرة والصادمة ويتفاعلون معها شعورياً ولا شعورياً.

سواءً كان خبراً غير موثقاً أو صورة غير صادقة أو حتى فيديو لا يعرض الحقيقة كاملة، قد يكون (كبته) حيثما هو أفضل وسيلة، قد يقوم الناس بحسن نية بالتحذير من ذلك المحتوى أو من أولائك الأشخاص، وهو بذلك يساهمون في انتشاره من حيث لا يشعرون، العالم الرقمي مفتوح لكل شخص، ومن الصعب حذف المحتوى السلبي أو إيقاف الأشخاص المسيئون، أنت فقط تقوم بإشهاره أكثر كلما حذرت منه، لكن الوسيلة الأفضل للتعامل مع المحتوى الهدّام هو (الكتم).

أكتم الخبر، لا تعلق عليه، لا تحذر الناس منه، أتركه حيث هو، وعندما يفعل الآخرون مثلك، سوف ينساه الزمن، سيبقى لكن مغموراً في دهاليز الانترنت، بعيداً عن أعين الناس.

 

Comments

comments